عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

136

كتاب اللامات

باب لام لو اعلم أنّ ( لو ) تليها الأفعال ، ومعناها أنّ الشيء ممتنع لامتناع غيره « 1 » ، وتستقبل باللّام جوابا لها ، وربّما أضمرت اللّام لأنه قد عرف موقعها ، وهي ضدّ لولا ، فلذلك فرّقنا بين لاميهما ، وذلك قولك : لو جاء زيد لأكرمتك ، والمعنى : إنّ إكرامي إياك إنما امتنع لامتناع زيد عن المجيء ، فهذا معنى امتناع الشيء لامتناع غيره . واللّام هي الجواب . وإذا وقع بعد ( لو ) اسم فإنما يقع على إضمار فعل رافع له أو ناصب ؛ لأنها بالفعل أولى إذ كانت موضوعة له ، وذلك قولك : لو زيدا لقيته لأكرمتك . تنصبه بفعل مضمر هذا تفسيره . والرفع فيه ضعيف . وكذلك تقول : لو زيد قدم لأكرمته ، ترفعه بفعل مضمر ، كما قال اللّه تعالى ذكره : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي

--> ( 1 ) وانظر ما يقول ابن هشام من بطلان قول المعربين إنها حرف الشرط لامتناع الجواب في مغني اللبيب 1 : 284 و 287 .